سميح دغيم

294

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

يمنع من نقل البعض ولا يمنع من نقل الجميع علمنا أنّه مفارق لهذه المعاني ، لأنّه يحلّ محلين ( ن ، د ، 103 ، 6 ) - اعلم أنّ الشيخ أبا الهذيل ذهب إلى أنّ الافتراق معنى زائد على كوني الجوهرين على سبيل البعد ، كما ذهب في التأليف إلى أنّه معنى زائد على كوني الجوهرين على سبيل القرب ( ن ، د ، 119 ، 6 ) - إذا قيل : أليس عندكم أنّ التأليف يحتاج إلى المجاورة ، مع أنّها واقعة على الشيء وضدّه ، وينوب بعضها مناب بعض ؟ قيل له : إنّا نقول أنّ التأليف يحتاج إلى الكون ، وإنّما يحتاج إلى محلّين قد صارا في حكم المحل الواحد ، فلو أمكن ذلك من غير كون ، لكان التأليف يجوز أن يوجد فيهما ( ن ، م ، 151 ، 3 ) - اعلم أنّ التأليف معنى سوى الكونين على سبيل القرب ، ويوجد في محلّين متجاورين ( ن ، م ، 219 ، 4 ) - قال أبو القاسم : إنّ التأليف ليس بمعنى غير المجاورة ( ن ، م ، 219 ، 5 ) - إنّ المجاورة قد ثبت أنّها تولّد التأليف ، والسبب إذا وجد والمحل محتمل ولا مانع ، فلا بدّ من حصول المسبّب ( ن ، م ، 223 ، 23 ) - إنّ الاعتماد لا يولّد في محله ، في المكان الذي حصل فيه محلّه ، ولذلك لا يجوز أن يولّد الاعتماد السكون في محله . فإذا كان كذلك ، وجب أن يكون المولّد للتأليف هو الكون . ولا يمكن أن يقال ، أنّ التأليف يحتاج في وجوده إلى أن يكون في أحد محلّيه رطوبة وفي الأخرى يبوسة ، لأنّ التأليف يوجد بحيث المحلّين ، وهما له كالمحلّ الواحد ، فكان يجب أن توجد الرطوبة في كلّي محليه ، وكذى اليبوسة ( ن ، م ، 224 ، 7 ) - إنّ التأليف لا يجوز أن يدرك بشيء من الحواس ( ن ، م ، 225 ، 8 ) - أوّل من أثبت التأليف معنى يحلّ محلّين أبو الهذيل ، وتبعه على ذلك شيوخنا البصريون ، وأنكره باقي الناس ( أ ، ت ، 503 ، 3 ) - اعلم أنّ التأليف هو من الأجناس الداخلة تحت مقدورنا ودليله وقوعه بحسب أحوالنا ووقوعه بحسب ما نفعله من الأسباب وثبوت أحكامه فينا . إلّا أنّا إنّما نقدر أن نفعله متولّدا عن المجاورة لعذر فعله علينا ابتداء ( أ ، ت ، 523 ، 8 ) - قال أبو علي : قد يكون التأليف من فعلنا مباشرا بأن نوجده في محلّ القدرة وبه قال أبو هاشم أولا ثم رجع عنه ( أ ، ت ، 523 ، 16 ) - اعلم أنّ التأليف ممّا لا حظّ له في توليد غيره . وليس يكاد يشتبه الحال إلّا في توليده لتأليف آخر أو للكون أو للاعتماد أو نجعل الصلابة مولّدة للقدرة أو التأليف ، الذي هو الصحّة ، مولّدا للحياة ، أو بنية القلب مولّدة للعقل أو نجعل التأليف مولّدا للألم بشرط انتفائه ( أ ، ت ، 524 ، 12 ) - ذكر أبو هاشم في الجامع : أنّ التأليف جنس واحد . وقد ثبت في الأسباب أنّها لا تولّد أمثالها ، فكذلك يجب في التأليف . إلّا أنّ هذا الذي قاله يعترضه الاعتماد لأنّه قد يولّد مثله كما يولّد مخالفة . وقال أيضا : لو ولّد التأليف تأليفا مثله لصحّ أن يولّد ما يخالفه ، لكن ليس يمتنع في السبب أن لا يولّد إلّا نوعا مخصوصا دون ما خالفه كالنظر ، لأنّه لا يولّد إلّا قبيل العلوم دون غيرها ، فهل كان التأليف مثله ؟ فالمعتمد ما تقدّم ( أ ، ت ، 525 ، 7 )